بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
يكثر الكلام هذه الأيام عن التقريب بين السنة والشيعة وجهود البعض في الوصول إلى ذلك، ولكن ما مفهومنا للتقريب؟ أهو أن نعيش سوية متخالفين على أساس أن الاختلاف لا يفسد للود قضية؟؟ أم ماذا نقصد بالتقريب؟
فالخلاف مثلاً بين الأئمة الأربعة كان خلافاً حميداً ليس فيه مشاحنة ولا عداء، كان خلافاً فقهياً، يكون لأن أحدهم فهم النص فهماً لم يفهم مخالفه من هذا النص نفس الفهم، فكانوا إخوة يتعايشون مع بعضهم ويحبون ويمدحون بعضهم البعض، وكانوا يتنازلون في بعض الأحيان عن آرائهم احتراماً لرأي الغير، لأن القضية في النهاية خلافية اجتهادية، لا بأس فيها بتعدد الآراء، فكنا نجد الشافعي رضي الله عنه الذي كان يعتبر دعاء القنوت في الفجر واجباً، يصلي في مصر إماماً ولا يقنت، وعند سؤاله عن السبب، أجاب أنه احتراماً لصاحب هذا القبر، وقصد به الإمام أبي حنيفة حيث كان لا يرى القنوت في الفجر، فأي عقول هذه التي سمت على كل الخلافات ونهضت بأصحابها ليرتقوا في سماء الإنجازات التي سطرت لهم على مر التاريخ.
ولكن بعض الناس وللأسف أخذ هذا المنهج ليجعل السنة والشيعة سواء، والخلاف فيما بينهم خلافاً واقعاً في دائرة الإسلام، ولكن وحسب رأيي المتواضع فإن هذا يعد من المغالطات الكبرى، فنحن والشيعة لن يكون بيننا تقارب إلا إذا اتفقنا على مسائل في ديننا لا مجال للخلاف فيها، فلا يعقل أن أضع يدي بيد شيعي يسب عمر وأبا بكر وعائشة ويلعنهم والغياذ بالله وأنا أقول رضي الله عنهم وأرضاهم، لا يعقل أن أضع يدي بيد من جعل علياً إلهاً ، مع العلم أن الشيعة ليسوا سواء، وفيهم من الفرقة الكثير، فمنهم على سبيل المثال من لا يصلي جماعة أبداً بحجة أن الإمام غير موجود، وكثير منهم لا يصلون الجمعة أيضاً لأن الإمام غير موجود، ومن رأى خطاب ذلك النصرالله في لبنان حين دعا الشيعة والسنة لصلاة الجمعة معاً خلف الشيخ فتحي يكن وأفتى للشيعة ألا يعيدوا صلاتهم أربعاً، أهذا من المعقول!!
إخوتي الأحبة .. أعتقد أننا لن نتقارب مع الشيعة إلا إذا تنازلوا عن كثير مما يعتقدونه، وشيخنا القرضاوي أقر ذلك في كثير من لقاءاته وحواراته، وآخرها مع ذلك الرسفنجاني، حيث أقر ما ذكرته آنفاً، أننا لا يمكننا أن نضع أيدينا بيد الشيعة وهم يلعنون الصحابة ويشتمونهم.
أختم إخوتي بالتأكيد على أنني أتمنى أن نكون سنة وشيعة أمة واحدة، ولست من دعاة الفرقة والطائفية، ولكن يجب علينا أولاً أن نتفق على أرضية ننطلق منها.
بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبها أبو الهدى في 07:03 صباحاً ::
لا يمكن ان يكون هناك تقريب بين السنة والشيعة فالهوة بينهما بعيدة جدا والمسائل المختلف فيها بينهم تعتبر هامة وخطيرة \\\\ صحيح ان الشيعة مسلمون والسنتهم تنطق باللغة العربية ...ولكن قلوبهم تنبض في حب ايران الصفوية التي تحاول فرض سيطتها على الامة العربية كما فعلت الدولة العثمانية في اواخر عهدها ............. لك مني كل الود
أخى الحبيب / أبو الهدى
مررت لإلقاء السلام .. ربما تجد الرد فى مدونتى بخصوص إدراجك .
أعتذر لن أستطيع سرد لطوله ... دمت بخير ... أرجو ألا تحرمنى من مرورك لكريم
الاسم: أبو الهدى
